الشيخ الطوسي

111

الخلاف

دليلنا : إنه لا خلاف بين الطائفة أن زكاة القرض على المستقرض دون القارض ، وإن المال الغائب إذا لم يتمكن منه لا تلزمه زكاته ، والرهن لا يتمكن منه ، فعلى هذا صح ما قلناه . والمقرض يسقط عنه زكاة القرض بلا خلاف بين الطائفة ، ولو قلنا إنه يلزم المستقرض زكاة الألفين لكان قويا ، لأن الألف القرض لا خلاف بين الطائفة أنه يلزمه زكاته ، والألف المرهونة هو قادر على التصرف فيها بأن يفك رهنها ، والمال الغائب إذا كان متمكنا منه يلزمه زكاته بلا خلاف بينهم ( 1 ) . مسألة 130 : إذا وجد نصابا من الأثمان أو غيرها من المواشي ، عرفها سنة ، ثم هو كسبيل ماله وملكه ، فإذا حال بعد ذلك عليه حول وأحوال ، لزمته زكاته ، فإنه مالك ، وإن كان ضامنا له . وأما صاحبه فلا زكاة عليه ، لأن المال الغائب الذي لا يتمكن منه لا زكاة فيه . وقال الشافعي : إذا كان بعد سنة هل يدخل في ملكه بغير اختياره ؟ على قولين : أحدهما وهو المذهب : إنه لا يملكها إلا باختياره ( 3 ) . والثاني : يدخل مثلها في ذمته ، وإن كانت ماشية وجب قيمتها في ذمته ( 4 ) . فأما الزكاة فإذا حال الحول من حين التقط فلا زكاة فيها ، لأنه أمين ( 5 ) . وأما صاحب المال فله مال لا يعلم موضعه على قولين مثل الغصب ، وأما الحول الثاني فإن لم يملكها فهي أمانة في يده .

--> ( 1 ) الأم 2 : 51 ، ومختصر المزني : 51 - 52 ، والمجموع 5 : 343 . ( 2 ) المجموع 5 : 342 ، و 15 : 267 ، والمغني لابن قدامة 2 : 641 . ( 3 ) المجموع 5 : 342 ، و 15 : 267 . ( 4 ) المجموع 15 : 267 . ( 5 ) المجموع 5 : 342 .